المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

178

أعلام الهداية

الأمر الأول : في سنة ( 131 ه ) بعد إعلان أبي مسلم الخراساني الثورة في خراسان وقبل دخوله الكوفة القي القبض على إبراهيم الإمام - الرأس المدبّر للثورة - من قبل الخليفة الأموي مروان وحبسه في حرّان ثم قتله بعد ذلك في نفس التاريخ وبهذا الحدث تعرضت الحركة العباسية لانتكاسة كبرى . الأمر الثاني : خاف أبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور وجماعة فهربوا إلى الكوفة لوجود قاعدة من الدعاة العباسيين فيها وعلى رأسهم أبو سلمة الخلّال الذي كان يضاهي أبا مسلم في الدهاء والنشاط وكان يعرف بوزير آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأخلى لهم دارا وتولى خدمتهم بنفسه وتكتّم على أمرهم . ولعلّ أبا سلمة الخلّال كان يريد من خلال هذا الإجراء صرف الخلافة لآل علي ولكنه غلب على أمره حتى فاجأته جيوش أبي مسلم الخراساني إلى الكوفة وظهر أمر بني العباس فأخرجوا السفاح إلى المسجد وبايعوه يوم الجمعة 12 ربيع الأول سنة ( 132 ه ) . واستقبلت الكوفة بيعة السفاح بكثير من القلق لأنها كانت تترقّب بفارغ الصبر حكومة العلويين حسب الشعارات المرفوعة ليبسطوا الأمن والرخاء . أمّا الأوساط الواعية في الكوفة ، بل في كل أنحاء العالم الإسلامي فقد شجبت البيعة للسفّاح وأفتى الفقهاء في يثرب بعدم شرعيّتها « 1 » . وبعد ذلك أخذوا به إلى المسجد لغرض الصلاة والخطبة لكنه

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 9 / 124 ، وتاريخ ابن قتيبة : 128 ، والطقطقي : 127 .